مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1047
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وهو كما ترى ينادي بميله إلى الجواز في القرآن وغيره ، وعن المحقّق [ الأردبيلي ] أنّه وجّه استثناء المراثي وغيرها من الغناء بأنّه ما ثبت الإجماع إلَّا في غيرها ، والأخبار ليستْ بصحيحةٍ صريحةٍ في التحريم مطلقاً ، وأيّد استثناء المراثي بأنّ البكاء والتفجّع مطلوب مرغوب وفيه ثواب عظيم ، والغناء مُعِين على ذلك ، وأنّه متعارف دائماً في بلاد الإسلام والمسلمين من زمن الشارع إلى زماننا هذا من غير نكير . وأيّده أيضاً بجواز النياحة وجواز أخذ الأجرة عليها ، والظاهر أنّها لا تكون إلَّا معه ، وبأنّ تحريم الغناء للطرب ، وليس في المراثي طرب ، بل ليس إلَّا الحزن . انتهى . والظاهر من الشهيد الثالث تجويزه في المراثي وحكاية الرؤيا منه معروف مدوّن في مجالسه . وكيف كان فأقصى ما يمكن أن يستدلّ به لهذا القول وجوه ء : الأوّل : الأصل ، بل الأصول . وفيه : أنّ ما دلّ من العقل والنقل كتاباً وسنةً يدفعه . الثاني : الإطلاقات والعمومات الدالَّة على قراءة القرآن والمراثي والأدعية وغيرها . وفيه ما لا يخفى ، فإنّ المذكورات لا دلالة فيها على حكم موضوعاتها من حيث طريان العوارض ، ولم ترد في مقام بيان ذلك ، فلا يصحّ التمسّك بها في المقام فضلاً عن التعارض ، وإن كان عموماً من وجه ، قيل : نعم إن كان فأدلَّة الغناء واردة عليها ، حاكمة عليها ، مقدّمة عليها عند أهل العرف كما لا يخفى ، فالاستدلال بالعمومات والإطلاقات والأخبار المرغَّبة في البكاء والإبكاء لا وجه له . قال المحقّق المدقّق الأنصاري : إنّ أدلَّة المستحبّات لا تقاوم أدلَّة المحرّمات ، خصوصاً التي